الشيخ الصدوق

15

من لا يحضره الفقيه

ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ( 1 ) وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، وكانت في أول من يرد النار . كذلك الرجل إذا كان لها ظالما ، ألا ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدد الله ( 2 ) عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم ، إلا أن يتوب . ومن بات وفى قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب ، ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرء مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه ( 3 ) وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى بها أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عز وجل . وقال ( عليه السلام ) : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد ، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فرد ها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة . : ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الخيانة ، وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدرك المؤتمات على غير ملتي ، ويلقى الله وهو عليه غضبان . وقال ( عليه السلام ) : من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها . ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق ، الا أن يتوب . ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها . ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة .

--> ( 1 ) المراد بالصرف وبالعدل الفدية . ( الصحاح ) ( 2 ) التبديد : التفريق والابعاد . ( 3 ) " بطل صومه " أي ثواب صومه . و " نقض وضوؤه " أي كماله وقد تقدم .